أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
121
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
وله القصائد المشهورة البلاغة منها ، تخميسة العياضية في مدح خير البرية ، فاق فيه الأصل وله الرسائل المشهورة الفصاحة والآداب السنية كالمقامة الثورية ، واختصر العربية نظما رائعا سالما من الحشو ، وله منظومة في العقائد سماها درة العقائد ، وهي سبعون بيتا ولم ير مثلها في سلاسة النظم ، وعذوبة اللفظ تهب ريح المعرفة من أرواحها ، وتسقط لؤلؤ اليقين على باسم أزهارها ، وله منظومة في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضى اللّه عنه سماها المعينة وكان رحمه اللّه علامة عصره في كل العلوم ففي أي علم تكلم أعجز فحوله وأفحم بلغاءه وقد مدحه الأفاضل بغرر القصايد فمما مدح به : يا فاضلا فضله بين الورى ظهر * وعاقلا وهو بالبهلول قد شهرا ويا فقيها له في الفقه مرتبة * أبدى بها سر ما أخفى من اختصرا وعالما بتقارير الشفاء شفا * أمراض قلب الذي في درسه حضرا وصح لما روى عنه مشافهة * صحيح متن البخاري وارتوا دررا لقد حباك إله العرش جل بما * حباك محابة قد صرت مشتهرا بابن الحسين جزاك اللّه مكرمة * أبديت في كل علم للورى عبرا عرية الشاذلي كانت منثره * نظمتها فعلت قدرا على النظرا وفي العقائد أبديت لمشتغل * بعلمها درة قد فاقه الدررا كفاك في مذهب النعمان نظمكم * معينة سرها في السالكين سرا وكم مسائل قد كانت مشتّتة * جميعها فغدت كالدر حين برا يا أيها العلم الفرد الذي انتحرت * به طرابلس لما أن بها اشتهرا دامت عليك من المولى نعائمه * ولا برحت بسر اللّه مستترا ودمتمو قبلة للقاصدين ولا * زالت فضائلكم في العالمين ترا بجاء أحمد خير العالمين ومن * على البراق إلى السبع الطباق سرا عليه والآل والأصحاب قاطبة * تحيّة عرفها قد أحجل الزهرا